الاثنين، ٢٨ يوليو ٢٠٠٨

أربيكيا – أصل القهوة

قد لا يعلم الكثيرون بأن القهوة التي نشربها الأن أيا كان كان نوعها أو مصدرها سوا كانت قهوة عربية أو تركية أو أمريكية, هي في الأصل منتج عربي أصيل صدرناه للعالم بأسره على مر القرون الماضيه فأبدع فيه الأخرون أكثر مما فعلنا ونسينا أننا العرب والمسلمون لنا الفضل الأول في هذا المنتج بما حبانا الله به من نعمة, فأصبحنا نصدر أجود أنواع القهوة من أراضينا العربية والإسلامية كاليمن وأثيوبيا وأندونيسيا ونستورد أسواءها من البرازيل معتقدين أنها الأجود

لقد ظهرت نبتة البن أول ما ظهرت في اليمن أو أثيوبيا -حيث أختلفت الأراء حول ذلك- وذلك في فترة ما من القرن التاسع الميلادي فعشقها العرب وإعتبروها مشروبهم الأول بلا منازع وسحر بها كل من تذوقها فإحتضنتها الدولة العثمانية أبان حكمها للعالم الإسلامي ومنعت تصدير نبتها للعالم سعيا لإحتكار سرها, لكن تم تهريبها الي الخارج فكانت أندونيسيا في أسيا وإيطاليا في أوربا أول من إستقبلها وذلك في حدود القرن الخامس عشر الميلادي ثم إنتشرت بعد ذلك في بقية دول أوربا ثم الأمريكيتين وأصبحت المشروب المفضل عند كثير من الشعوب حول العالم وعشقها وتفنن في تحضيرها الكثيرون
ويطلق على السلالة الأصلية لنبتة البن "أربيكيا" نسبة الي مصدرها العربي وتتميز بالجودة العالية الناتجة عن الطريقة المميزة في زراعتها وتجفيفها وتحضيرها. تتميز نبتة الأربيكيا عن سلالة أخري حديثه لنبتة البن يطلق عليها "الوريستا" وهي أقل جودة نتيجة لأسلوب زراعتها الردئ والتجاري. ويستخدم بن الرويستا في البن التجاري رخيص الثمن أو في صنع القهوة سريعة التحضير.
الجيد في الأمر أن سلالة البن العربي –أربيكيا- تمثل 75% من حجم الإنتاج العالمي للبن ويقدر حوالي و10% من هذا الإنتاج بأنه بن متميز ذو نكهة ورائحة خاصة جدا. ويعتبر بن اربيكيا بشكل عام عالي التكلفة. وتزرع نبية البن من السلالة العربية في ثلاث مناطق رئيسية في العالم: ويختلف مزاق البن في كل منطقة من تلك المناطق سواء في الطعم أو الرائحة أو اللون مما زاد سحر القهوة في العالم فرغم أنها ذات النيتة إلا أنها تختلف عناصرها بحسب مكان زراعتها وأهم تلك المناطق:
:
المنطقة العربية والأفريقية التي تتركز باليمن وفي كل من يورجاكيميا وسدامو وهرار في أثيوبيا حيث نتنج هذه المناطق الأربعة أفضل أنواع البن العربي الأصيل والذي يميل الي الحلاوة في التدوق
منطقة أندونيسيا والتي تتركز في أكثر من 10 مناطق أندونيسية مختلفة تزرع أفضل أنواع البن قليل الحموضه في العالم وأهم هذه المناطق جاوا وسومتره وسانومي
منطقة أمريكيا اللاتينية والتي تزرع أكبر كمية من البن الهجين عالى الجودة ذو النكهات المختلفة وأشهرتلك المناطق جامايكا وكولومبيا وكوستاريكا وبنما

ويمكنك من خلال الخلط بين نوعين أو ثلاثة من نبتة البن من أن تحصل على طعم ورائحة مختلفة فمثلا من اشهر الخلطات المعروفة والتي إبتدعها الإيطاليون الخلط بين بن اليمن (الموكا) وبن جاوا (الجافا) بحيث تجمع هذه الخلطة بين حلاوة المذاق في بن الموكا وقوة النكهة في بن الجافا.

وتعتبر طريقة تحضير القهوة أحد أهم عوامل جودتها إضافة الي المنطقة الزراعية القادمة منها فعملية التحميص والطحن والتقطير يجب أن تتم بطؤيقة تسمح بإستخلاص أفضل مذاق ممكن للقهوة وقد ابدع الغرب في تحضير القهوة فلم يستممروا على ما كان عليه العرب أو الأتراك في طريقة التحضير بل إخترعوا الأجهزة المختلفة التي تعمل على تقطير القهوة بشكل يتم من خلاله الحصول على أفضل نكهة كما الحال مع الات الإسبرسوا التي أحدث نقلة نوعية في التحول من الأسلوب التقليدي الذي كان متبعا في تقطير القهوة الي أسلوب أكثر إبداعا فأصبحنا نري أنواع مختلفة من فناجين القهوة حول العالم كالقهوة المريكية والكابتشينو والموكا والقهوة الفرنسية ونحوها.

أما القهوة البرازيلية التي يعتقد الكثيرون في عالمنا العربي أنها أجود أنواع القهوة فهي في غالب الأمر قهوة تجارية رخيصة الثمن. فالبرازيل تعتبر أكبر منتج للبن التجاري في العالم والذي يستخدم على نطاق واسع في تصنيع القهوة الجاهزة سريعة التحضير نظرا للتكلفة المنخفضة التي تقل ببأكثر من النصف عن القهوة العربية الأصل كما يستخدم في عالمنا العربي على نطاق واسع في تحضير القهوة التركية لانننا نعتمد في الحصول على مذاق القهوة على كثرة البن الذي يتم وضعه في الفنجان الواحد وليس على جودة البن أوالتحضير

والأن فإنك عندما تجلس في أحد المقاهي لتطلب فنجانا من القهوة الأمريكية أو التركية أو العربية أو الفرنسية فعليك أن تعرف قبل كل شئ مصدر تلك القهوة وكيف تم تحضيرها وأن تشعر ذلك من مذاق ورائحة ونكهة ما تشرب.

الخميس، ٣ أبريل ٢٠٠٨

الفتنة

يبدو أن الإساءة للإسلام إصبحت الوسيلة الأفضل عالميا للشهرة فكل من يود أن يصبح مشهورا وتتداول جميع محطات التلفزة والصحف ومواقع الإنترنت إسمه فما عليه إلا أن يسئ للدين الإسلامي لآن ملاين المسلمين سيهبون وينهضون للدفاع والهجوم دون أن يكون عند أيا منهم أدني فكرة عن تلك الأساءة
فكما حدث مع الرسوم السخيفة التي نشرتها صحفية دينماركية مغمورة يحدث الأن مرة أخري مع فيلم الفتنة, فسبب الإعتراضات على ما يحتويه هذا لفيلم من إساءة للدين الإسلامي وحتي قبل أن يشاهده أحد اصبح هذا الفيلم الأكثر شهرة على مستوى العالم وهب لمشاهدته الملاين من الناس بمجرد ظهوره أو ظهور جزء منه على الإنترنت ويعود الفضل في كل هذا للمسلمين
والفيلم أسخف بكثير من تلك الضجة التي إثيرت حوله, كما كان الحال تماما مع سخافة الرسوم الكاريكاتيرية في السابق, فهو مجرد مجموعة من مشاهد العنف والإرهاب المتداولة على شبكة الإنترنت قام معد الفيلم بتجميعها وربطها مع ايات قرأنية مكررا ما تتداوله وسائل الإعلام الغربية بشكل يومي ضد الإسلام وربطه بالإرهاب دون أن يضيف لها أي جديد سوى ما حصل عليه من شهرة ونجاح لم يكن ليحلم بهما
إن كل من سيشاهد هذا الفيلم سيصاب بحزن شديد لأنه ببساطه يعبر عن مدي الجهل بالدين الإسلامي لدي الغرب ومدي الخوف منه في ذات الوقت أكثر مما يعبر عن أساءة للإسلام. فالفيلم يستغل عن قصد أو غير قصد التصرفات الخاطئة التي يقوم بها بعض المسليمن فيربطها بالقرأن وتعاليم الدين الأسلامي ويعتبر من هذا المنطلق أن الإسلام هو الخطر الذي يهدد أوربا والعالم وأن محاربته أصبحت ضرورية قبل الإنفجار
وهذا إن إعتبرناه إساءة للإسلام فنحن سببها الرئيسي فتقاعسنا المخزي عن نشر ديننا ومبادئه للأخرين جعل الإسلام عرضة لمثل هذه المهازل وذنبنا في ذلك أفظع بكثير مممن أساء لأن من اساء قد يكون جاهلا أو خائفا أما نحن…… فلا عذر لنا
إن علينا بدلا من أن ننشغل بالإعتراض والتظاهر والمقاطعة أن نقف وفقة صدق مع أنفسنا ونجعل لديننا حظا فينا فمن سيفهم هذا الدين …لن يتركه أبدا ولن يسئ له

الخميس، ٧ فبراير ٢٠٠٨

الإدارة ....الحاضر الغائب

تفتقد الشركات العربية للمفهوم الحقيقي للإدارة فهي إما أن تكون مهنة من لا مهنة له أو تكون مهنة ذلك المهندس المبدع في عمله الذي يفقه كل شئ عن مجال العمل في الشركة التي يعمل فيها عدا الإدارة, فهي في نظر الكثيرين أمر يأتي بالتبعية والبدهية لكل مبدع ولا تحتاج الي مهارات أو دراسة أو حتي مجرد الإهتمام. حتي أننا لا نحترم من يحمل شهادة في الإدارة كما نحترم من يحمل أي شهادة أخري
هذا النظرة العقيمة هي التي جعلت شركاتنا العربية في الصف الأخير وكانت سببا اساسيا في إغلاق الكثير من الشركات الكبري ابوابها بعد نجاحتها الأسطورية, فالتقني المبدع ترك عمله فضاعت الشركة. وهو عكس تماما ما يحدث في الغرب فلا يكون المدير مديرا إلا إذا كان يحمل من المؤهلات الإدارية ما يسمح له بذلك ولا يتم توظيفه مهما كان مبدعا إلا إذا كان إداريا
إن الإدارة علم وفن في ذات الوقت فكما أن مهارات الإدارة تولد مع الإنسان وتكتسب من الممارسة وتصقل من الحياة فهي أيضا علم له أصوله وقواعده ونظرياته التي لا يقوم إلا بها ومن يرغب بأن يكون مدير فإنه يتوجب عليه الإلمام بهذا العلم ومتابعة التغيرات التي تحدث فيه وأن يضيف ذلك الي معرفته وخبرته التقنية إن وجدت
إننا في عالمنا العربي علينا أن نعترف بمؤسساتنا وشركاتنا بالإدارة كعلم فلا يتم توظيف مدير إلا إذا كان يحمل من المؤهلات والخبرة ما يؤهلة لممارسة دور المدير تماما كما أنه لا يتم توظيف مهندس أو مبرمج إلا إذا كان لديه من المؤهلات ما يساعده على ذلك

فمتي يكون للإدارة إحترامها كما نحترم المهن الأخري